العلامة الحلي
61
مبادئ الوصول إلى علم الأصول
والثاني ما يدل ( 1 ) . الثالث : اللفظ والمعنى إن اتحدا ( 2 ) ! ! فان منع تصور المعنى من الشركة فهو العلم والمضمر ، وإلا فهو المتواطئ إن تساوت أفراده ( 3 ) والمشكك إن اختلفت ( 4 ) .
--> ( 1 ) ويسمى القول أيضا : مثل " الخمر مضر " ، فالجزءان " الخمر " و " مضر " ، يدل كل منهما على جزء معنى المركب . " منطق المظفر : 1 / 44 بتصرف " . ( 2 ) كلفظة الله ، فإنها واحدة ، ومدلولها واحد ، يسمى هذا بالمفرد ، لانفراد لفظه بمعناه " المزهر : 1 / 368 " . ( 3 ) مثل الانسان ! ! فإنك لا تجد تفاوتا بين الافراد في نفس صدق المفهوم عليه ، فزيد وعمر وخالد ، إلى آخر أفراد الانسان ، من ناحية الانسانية سواء ، من دون أن تكون إنسانية أحدهم ، أولى من إنسانية الآخر ، ولا أشد ولا أكثر ، ولا أي تفاوت آخر في هذه الناحية . وإذا كانوا متفاوتين ، ففي نواح أخرى غير الانسانية ، كالتفاوت بالطول واللون والقوة والصحة والأخلاق وحسن التفكير ، وما إلى ذلك . " منطق المظفر : 1 / 53 " ( 4 ) مثل مفهوم البياض والعدد والوجود ، فإنك إذا طبقت كل واحد منها على أفراده ، تجد - على العكس من النوع السابق - تفاوتا بين الافراد ، في صدق المفهوم عليها ، بالاشتداد أو الكثرة أو الأولوية أو التقدم . فنرى بياض الثلج أشد بياضا من بياض القرطاس ، وكل منهما بياض ، وعدد الألف أكثر من عدد المائة ، وكل منهما عدد ، ووجود الخالق أولى من وجود المخلوق ، ووجود العلة متقدم على وجود المعلول ، بنفس وجوده لا بشئ آخر ، وكل منهما وجود " منطق المظفر : 1 / 53 " .